ابن حبان

259

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

قَالَتْ عَائِشَةُ : « قُصَّ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّةً ، فَإِنْ أَبِيتَ فَمَرَّتَيْنِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاثًا ، وَلَا أَلْفِيَنَّكَ تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ ، وَاجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ » ( 1 ) . [ 2 : 110 ] ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الدُّعَاءُ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ بِالْهِدَايَةِ إِلَى الْإِسْلَامِ 979 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ ،

--> ( 1 ) ابن أبي السائب : قاص المدينة ، لم أقف له على ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . واخرجه أحمد 6 / 217 عن إسماعيل بن إبراهيم عن داود ، عن الشعبي ، قال : قالت عائشة لابن أبي السائب ، قاص أهل المدينة . . وهذا إسناد صحيح ، فإن الشعبي روى عن عائشة وسمع منها . وكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 1 / 191 ، وقال . " رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى بنحوه " . وأورده ابن الجوزي في القصاص والمذكرين ص 362 مختصراً . ويعضده ما رواه البخاري ( 6337 ) في الدعوات : باب ما يكره من السجع في الدعاء ، من حديث ابن عَبَّاسٍ ، قال : " حدِّثِ الناسَ كُلَّ جُمعةٍ مرة ، فإن أبيت فمرتين ، فإن أكثرت فثلاث مرات ، ولا تملّ الناس هذا القرآن ، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم ، فتقص عليهم ، فتقطع عليهم حديثهم ، فتملهم . ولكي أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه ، فانظر السجع من الدعاء فاجتبه ، فإني عهدت رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لا يفعلون إلا ذلك الإجتناب " .